الشيخ معتصم سيد احمد

315

الحقيقة الضائعة

وفي غزوة بدر الداهية العظمى على المسلمين قتل فيها صناديد قريش كالوليد بن عتبة والعاص بن سعيد ونوفل بن خويلد الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة وعذبهما ، وقال رسول الله ( ص ) : ( الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه ) ( 1 ) . ولم يزل في ذلك يصرع صنديداً بعد صنديد حتى قتل نصف المقتولين فكان سبعين ، وقتل المسلمون كافة مع ثلاثة آلاف من الملائكة مسومين النصف الآخر ( 2 ) ، وفيه نادى جبرائيل : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ( 3 ) ويوم أحد لما انهزم المسلمون عن النبي - ( ص ) ورُمى رسول الله - ( ص ) - إلى الأرض وضربه المشركون بالسيوف والرماح وعلي - عليه السلام - مصلت سيفه قدامه ، ونظر النبي - ( ص ) - بعد إفاقته من غشوته فقال : نقضوا العهود وولوا الدبر . فقال : اكفني هؤلاء ، فكشفهم عنه ولم يزل يصادم كتيبة بعد كتيبة وهو ينادي المسلمين حتى تجمّعوا ، وقال جبرئيل - عليه السلام - : إن هده لهي المواساة ، لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفيه .

--> 1 - المغازي للواقدي ج 1 ص 92 . 2 - المغازي ج 1 ص 147 - 152 ، الارشاد المفيد ص 41 - 43 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 24 . 3 - مناقب الخوارزمي ص 167 ح 200 ، مناقب ابن المغازلي ص 198 - 199 ح 235 ، كفاية الطالب ص 277 ، الطبري ج 2 ص 197 ، ابن هشام في السيرة ج 3 ص 52 ، سنن البيهقي ج 3 ص 276 ، المستدرك ج 2 ص 385 ، الرياض النضرة ج 3 ص 155 ، ذخائر العقبى ص 74 ، ميزان الاعتدال ج 2 ص 317 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 29 .